السيد الخميني

212

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وهذا نظير قول المولى لعبده : « تذهب إلى السوق وتشتري كذا » إذ هو إخبار بداعي البعث على نحو بليغ ، ومبنيّ على دعوى التحقّق وعدم التخلّف ؛ بدعوى أنّ مطلوبه غير قابل للمخالفة . فما قيل : « من أنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « المؤمنون . . . » إلى آخره ، لا يدلّ إلّاعلى الرجحان » « 1 » غير وجيه . هذا مع قطع النظر عن تمسّك الأئمّة عليهم السلام به « 2 » ، وإلّا فالأمر أوضح . ثمّ إنّ الظاهر منه هو إيجاب العمل على طبق الشروط ، لا إبقاؤها وعدم فسخها وعدم الرجوع عنها ، كما قلنا « 3 » في الوفاء بالعقود ، فيكون مفاده كمفاده ، وطريق الاستدلال به نحوه ، على ما مرّ من الوجوه ، فالإلزام على العمل على طبق الشرط ، دليل على خروج زمام أمره من يده عرفاً ، فراجع ما مرّ « 4 » في الآية ، حتّى يظهر وجه استفادة الحكم الوضعي ؛ أيالصحّة والنفوذ ، والتكليفي ؛ أي وجوب الوفاء ، واللزوم أيضاً . ويظهر من الروايات الواردة في باب الشروط تلك الأحكام الثلاثة ، كصحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال سمعته يقول : « من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب اللَّه فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ،

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 22 . ( 2 ) - كما في موثّقتي إسحاق بن عمّار ومنصور بن يونس الآتيتين بعد أسطر . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 186 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 187 .